الحياة مثل الطبيعة تكتسب مذاقها من الألوان التى تنقل المشاعر وتخلق الأمزجه وتكسب الأماكن صفاتها والاستخدام الامثل لها على علاج العديد من العيوب والمشكلات. والألوان هى أحد أهم عوامل الجذب داخل البيت ولذا فمن المهم استعمال اللون الذى يتناسب مع مساحة المنزل ومع نوع الاثاث المستخدم ، وكذلك الديكور والأضاءة لداخلية للمنزل ، فلا تترد فى إستخدام الألوان عند اتخاذ قرار الطلاء للمنزل. وإن كان لكل منا لونه المفضل ، فإن إستخدام اللو فى الديكور يتعدى الذوق الشخصى ، إن كلن ينطلق منه ، فالألوان عالم قائم بذاته له أسراره وقوانينه ولغته. والألوان نعمة ومتعة يتذوقها الإنسان منذ يبصر الحياة ، فهى تؤثر بانعكاساتها الخفية على نفسه ومزاجه وحيويته من حيث لا يدرى . والأفراد كما الشعوب تتعلق بألوان معينة تحبها من دون سبب أحيانا . ونلاحظ مثلا أن شعوب المناطق الحارة تميل بالفطره إلى استعمال الألوان الصارخة التى تلمع تحت الضوء ، فى حين يفضل ساكنو المناطق المعتدلة أو الباردة الألوان الهادئة والناعمة والسبب بسيط ، يعود إلى علاقة اللون بالضوء ، فالألوان الهادئة والناعمة تبدو باهتة شاحبة تحت شاحبة تحت أشعة الشمس الاستوائية ، بينما الألوان الصارخة تتألق وتشع كلما ازداد الضوء عليها.
|  |
وإذا كان للطبيعة قوانينها فى اختيار ألوانها وفصولها ، لإإن للإنسان اليوم حرية اختيار واسعة بين مجموعة لا متناهية من الألوان يمكن أن يزين بها بيته. وهذه الحرية لا يحددها سوى أمرين أولا: ذوق الفرد الذى هو الأساس والمنطق و ثانيا: معرفة لأسرار عالم الألوان وقوانينه. فاللون لا يقاس بالذوق بالذوق فقط. إنه علم واسع نادرا ما يهتم الأنسان العادى بالتعرف عليه، فما لا يعرفه كثيرون أن الأحساس بادفء أو البرد يتغير يتغير بنسبة 3 إلى 4 درجات فى حال يغير لون الغرفة التى نقيم فيها اللون الأزرق المائل إلى الإخضرار إلى اللون الاحمر البرتقالى . كما أن اللون عنصر مركب لا يدرك بذاته، أى بمعزل عن المادةالتى تعكسه والضوء المسلط عليه والألوان الاخرى المنسقة معه. |